الإطاعة سواء تحقّقت في ضمن فرد مستقلّ أو في ضمن ما يصير جزءا من الفرد المتحقّق فيما سبق ببعض الاعتبارات العرفيّة . نعم ، لو اعتبرنا الجريان الفعليّ أو ما هو بمنزلته في تحقّق مفهوم الغسل ، لاتّجه اعتبار تحريك الأعضاء أو نحوه ممّا يوجب تحرّك الماء تحقيقا لماهيّة الغسل . ولكنّ الأظهر عدم اعتباره في الغسل المعتبر في ماهيّة الغسل والوضوء ، لدلالة غير واحد من الأخبار على أنّه « إذا مسّ جلدك الماء فحسبك » ( 1 ) . فعلى هذا لا ينبغي الاستشكال في كفاية البقاء تحت الماء بنيّة الاغتسال ، ولكنّ الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، بل الأحوط خروجه من الماء ولو في الجملة ، ثمّ الانغماس بنيّة الغسل . هذا بالنسبة إلى الغسل الارتماسي ، وأمّا الترتيبي فيشكل الاكتفاء فيه بمجرّد النيّة وقصد وقوع غسل الأعضاء مرتّبا ، بل الظاهر أنّه يجب عليه عند إرادة غسل الأيمن وكذا الأيسر من تحريك الأعضاء أو الدلك أو نحوه بحيث يستقلّ غسله بالفرديّة حتى يصحّ اتّصافه بوقوعه بعد غسل الرأس أو الأيمن ، ومجرّد إرادة وقوعه مرتّبا لا يؤثّر في صيرورته كذلك ، كما مرّ توضيحه في مبحث الوضوء ، واللَّه العالم . واعلم أنّه لا فرق بين الأغسال واجبها ومسنونها من حيث اعتبار
مصباح الفقيه — صفحة 380
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 22 / 7 ، التهذيب 1 : 137 / 381 ، الإستبصار 1 : 123 / 417 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .