تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

الكلام على الجزء الأوّل ممّا يتلفّظ به إذا لوحظ بانفراده . ولا ينافي ذلك كونه من أجزاء الفعل المأمور به ، والمنساق إلى الذهن من قوله عليه السّلام : « إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة » ( 1 ) إنّما هو إرادة غسل الجسد دفعة واحدة بالارتماس ، كما يشهد لذلك فهم الأصحاب ، لا مطلق غسله في تغطية واحدة كيفما اتّفق بحيث عمّ ما لو كان على جسده حاجب فإزالة في الماء بعد فصل معتدّ به ، فلا يجديه الاشتغال بالتخليل بعد حصول الفصل الطويل . نعم ، لا بأس بالتخليل في زمان يتوقّف غسل مجموع الجسد عليه في الأفراد المتعارفة . ونسب ( 2 ) إلى بعض متأخّري المتأخّرين موافقة المشهور في كون الارتماس متدرّج الحصول من أوّل آنات الأخذ في الرمس إلى أن ينغمر في الماء ، لكنّه لم يعتبر الدفعة العرفيّة ، فاجتزأ بما لو نوى الغسل ، فوضع رجله مثلا ، ثمّ صبر ساعة بحيث نافى الدفعة العرفيّة ، فوضع عضوا آخر وهكذا إلى أن ارتمس أجزاؤه ، نظرا إلى خلوّ الأخبار عن اعتبار الدفعة ، وإنّما دلَّت على الارتماسة الواحدة في مقابل الترتيب ، وهي صادقة في الفرض . وفيه : أنّ المتبادر من الارتماسة الواحدة ليس إلَّا الوقوع في الماء دفعة لا تدريجا ، كما يشهد به الفهم العرفي .

هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 373 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) الناسب هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 319 ، وانظر : كشف اللثام 2 : 20 .
مصباح الفقيه — صفحة 376 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي