إلى بعض الأجزاء المشتركة في كلّ غسل لا بالنسبة إلى جميعها دفعة واحدة في غسل واحد .
مثلا : إذا حصل له الفراغ من غسل مجموع الطرف الأيمن مع ما يتوقّف عليه من المقدّمة العلميّة إلَّا من جزء منها كالسرّة - مثلا - يجوز الاقتصار فيها بغسلة واحدة للطرفين بالكيفيّة المذكورة ، وأمّا الاقتصار على غسلة واحدة في جميع الحدود المشتركة على وجه يتحقّق معه الترتّب فهو متعذّر بمقتضى العادة .
وقد اتّضح ممّا ذكرنا حكم الحدّ المشترك بين الرأس والجانبين ، فإنّه يجب غسل مجموعه مع الرأس والنصف الأيمن مع الأيمن ، والأيسر مع الأيسر إن اعتبرنا الترتيب بين الجانبين ، وإلَّا فلا يعتبر التنصيف ، بل يجزئ غسل مجموعه مقدّمة للعلم بغسل الجسد بعد الفراغ من غسل سائر الجسد ، كما هو ظاهر .
والمراد من الفصل المشترك بين الرأس والجسد إنّما هو أصل العنق ، لأنّ الرقبة يجب غسلها مع الرأس بلا خلاف فيه ظاهرا ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه .
وما عن بعض المتأخّرين من التشكيك في ذلك ، نظرا إلى عدم ثبوت كون الرأس حقيقة فيما يعمّها ، فيحتمل وجوب غسلها مع الجانبين ضعيف ، لأنّ عدم ثبوت كون الرقبة من الرأس حقيقة كعدم ثبوت كون الوجه منه لا يمنع من ظهور أخبار الباب في إرادة غسلها مع الرأس ، فإنّ
مصباح الفقيه — صفحة 371
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٧١