تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

ويدلّ على كراهة النوم وارتفاعها بالوضوء : صحيحة عبيد اللَّه ابن علي الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : « يكره ذلك حتى يتوضّأ » ومقتضى ظاهرها : ارتفاع الكراهة بالمرّة . ولا ينافيه أفضليّة الغسل ، كما يدلّ عليها موثّقة سماعة ، قال : سألته عن الجنب يجنب ثمّ يريد النوم ، قال : « إن أحبّ أن يتوضّأ فليفعل والغسل أحبّ إليّ وأفضل من ذلك ، وإن هو نام ولم يتوضّأ ولم يغتسل فليس عليه شيء » ( 1 ) . وجه عدم المنافاة : أنّه يحصل بالغسل الطهارة الكاملة التي هي مستحبّ نفسيّ ، فاختياره لدفع محذور كراهة النوم أفضل حيث يحصل به الطهارة بجميع مراتبها . ولا يبعد أن يستفاد من ذلك أنّه لو تيمّم بدلا من الغسل عند تعذّر الماء لا بدلا من الوضوء ، لكان أفضل مع أنّه أحوط . ولا ينافي كراهة النوم مطلقا - كما هو ظاهر الأصحاب - ما أرسله الصدوق حيث قال - على ما في الوسائل - بعد نقله صحيحة الحلبي : وفي حديث آخر « أنا أنام على ذلك حتى أصبح وذلك أنّي أريد أن أعود » ( 2 ) إذ لا يدلّ إلَّا على أنّه عليه السّلام كان ينام عند إرادة العود قبل الاغتسال ، وأمّا

هامش
الكافي 3 : 51 / 10 ، وفيه : عن الرجل يجنب . التهذيب 1 : 370 / 1127 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 .
( 2 ) الفقيه 1 : 47 / 180 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .