تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

أنّه عليه السّلام لم يكن يتوضّأ فلا يستفاد منه ، ولو كان فيه إشعار بذلك ، فليس بحيث يعتمد عليه ويقيّد به الأخبار المطلقة . هذا ، مع احتمال صدور هذه الرواية عقيب صحيحة الحلبي ، فأريد من قوله عليه السّلام : « أنا أنام على ذلك » أي على الوضوء ، وذلك لإرادة العود ، فلأجلها ترك الاغتسال . وكيف كان فما في الوسائل ( 1 ) من اختصاص الكراهة بما إذا لم يرد العود ، استنادا إلى هذه الرواية المرسلة ، مع ضعف سندها وقصور دلالتها ضعيف . ويدلّ على جواز النوم وعدم حرمته - مضافا إلى أغلب الأخبار المتقدّمة - : صحيحة سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ينام الرجل وهو جنب وتنام المرأة وهي جنب » ( 2 ) . ( و ) منها : ( الخضاب ) بالحنّاء ونحوه ، فيكره له أن يختضب كما أنّه يكره للمختضب أن يجنب ، للأخبار المستفيضة : منها : رواية عامر بن جذاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « لا تختضب الحائض ولا الجنب ولا تجنب وعليها خضاب ولا يجنب هو وعليه خضاب ولا يختضب وهو جنب » ( 3 ) . وعن كردين المسمعي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول :

هامش
( 1 ) انظر : الوسائل ، عنوان الباب 25 من أبواب الجنابة .
( 2 ) التهذيب 1 : 369 / 1126 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .
( 3 ) التهذيب 1 : 182 / 521 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الجنابة ، الحديث 9 .