تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

يصلح وجها لحسن الاحتراز ، فلا يدلّ على الحرمة . ولو سلَّم ظهورها في الحرمة ، يرفع اليد عنه بما عرفت . ثمّ إنّ مقتضى ظاهر الرواية السابقة : كراهة المسّ على غير المتوضّئ أيضا ، فلا يبعد الالتزام به وإن كان الأصحاب بحسب الظاهر لا يقولون بذلك ، ولكنّ الأمر سهل . ( و ) منها : ( النوم حتى يغتسل أو يتوضّأ ) على المشهور ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليها . ويدلّ عليها - مضافا إلى ذلك - صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك ؟ قال : « إنّ اللَّه يتوفّى الأنفس في منامها ولا يدري ما يطرقه من البليّة إذا فرغ فليغتسل » ( 1 ) . ويدلّ عليها أيضا ما عن الصدوق في العلل بسنده عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ، قال : « لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلَّا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد » ( 2 ) . وهذه الرواية ظاهرها الحرمة ، ولكنّه يتعيّن حملها على الكراهة ، جمعا بينها وبين الأخبار المصرّحة بالكراهة والرخصة .

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 372 / 1137 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .
( 2 ) علل الشرائع : 295 ( الباب 230 ) ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .