تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

من خارج المسجد . والذي قوّاه شيخ مشايخنا قدس سرّه في جواهره هو الثاني ، وحكى التصريح به عن ابن فهد حيث قال : إنّ المراد بالوضع الوضع المستلزم للدخول واللبث ، لأنّ الرخصة في الاجتياز خاصّة ، فلا يباح الدخول لغير غرض الاجتياز ( 1 ) . انتهى . ويظهر إرادة هذا المعنى من كلّ من استدلّ له : بعموم قوله تعالى : * ( وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) * ( 2 ) كالمصنّف في المعتبر والعلَّامة في بعض كتبه على ما حكي ( 3 ) عنهما ، كما لا يخفى وجهه . وكيف كان فهذا هو الأقوى ، لأنّه هو الذي ينسبق إلى الذهن من الروايتين ، إذ المتبادر من سؤال السائل في صحيحة ابن سنان إنّما هو السؤال عن دخوله لأن يتناول المتاع ، فقوله عليه السّلام : « نعم » يدلّ على جواز ذلك . وقوله : « ولكن لا يضعان في المسجد شيئا » معناه - بقرينة المقابلة - أنّهما لا يدخلان لأن يضعا فيه شيئا . وكذا المتبادر من التعليل في صحيحة زرارة ليس إلَّا أنّ الضرورة العرفيّة أباحت له الدخول للأخذ دون الوضع حيث لا ضرورة فيه ، فلو

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 54 ، وانظر : المقتصر : 49 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 43 .
( 3 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 3 : 54 ، وانظر : المعتبر 1 : 188 ، ومنتهى المطلب 1 : 88 .