تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

غير واحد من الأخبار ( 1 ) - على تقدير تسليمها غير مجدية ، لوجوب تقييد المرور على تقدير أعمّيّته من * ( عابِرِي سَبِيلٍ ) * بما لا ينافي عموم الآية ، لأنّ التقييد ( 2 ) أهون من تخصيص العموم . فظهر لك أنّه كما استثني العبور والمرور من عمومات الأدلَّة كذلك استثني منها الدخول للأخذ مطلقا بمقتضى إطلاق الروايتين . وهل يختصّ جواز الأخذ - كجواز المرور - بما عدا المسجدين الآتيين أم يعمّهما ؟ وجهان : من إطلاق الروايتين ، ومن إمكان دعوى سوقهما لبيان حكم سائر المساجد ، كما يدلّ عليه الاستثناء في صدر صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( 3 ) ، واللَّه العالم . ( و ) يحرم على الجنب ( الجواز ) أيضا ، كاللبث ( في المسجد الحرام ومسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله خاصّة ) للأخبار المعتبرة المستفيضة التي تقدّم بعضها وسيأتي بعض آخر . ( ولو أجنب فيهما ، لم يقطعهما إلَّا بالتيمّم ) لصحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ولا يمرّ في المسجد إلَّا متيمّما ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) انظر : الوسائل ، الأحاديث 1 - 3 و 5 و 6 و 18 من الباب 15 من أبواب الجنابة .
( 3 ) علل الشرائع : 288 ( الباب 210 ) الوسائل ، الباب 17 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 4 ) التهذيب 1 : 407 / 1280 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 .
( 2 ) في « ض 6 ، 8 » : لأنّ تقييد الإطلاق .