تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

وصحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن الجنب يجلس في المساجد ، قال : « لا ، ولكن يمرّ فيها كلَّها إلَّا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 1 ) . وفي رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام : « ولا بأس بأن يمرّ - أي الجنب - في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد » ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار . وفيه : أنّ استدراك المرور بعد النهي عن الجلوس فيما عدا الرواية الأولى من هذه الأخبار دليل على اختصاص الجواز بالمرور ، وهو لا يصدق عرفا على مطلق المشي . وأمّا الرواية الأولى : فإن لم نقل بانصراف المشي فيها في حدّ ذاتها إلى المشي الذي يتحقّق به المرور والاجتياز ، فلا بدّ - بعد تسليم سندها - من صرفه إلى ذلك ، جمعا بينها وبين سائر الأدلَّة ، لأنّ تقييد المشي بما يتحقّق به المرور والاجتياز أهون من تخصيص العمومات . والظاهر عدم صدق المرور والعبور - الذي ثبت الرخصة فيه في النصوص والفتاوى - على الدخول من باب والخروج منه ، بل يتوقّف تحقّق عنوانه عرفا على الخروج من باب آخر ، وعلى تقدير الشكّ فالمرجع أصالة البراءة لا العمومات الناهية ، لأنّ إجمال المخصّص يسري

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 50 / 4 ، التهذيب 1 : 125 / 338 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 407 / 1280 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 .