تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

منها لا بدّ من طرحها ، أو حمل النهي عن الأخذ على الكراهة . وأمّا بالنسبة إلى الفقرة الأولى : فلا معارض لها ، لأنّ المراد منها الرخصة في الوضع من غير دخول ، كما يدلّ عليه العلَّة المنصوصة ، وهذا ممّا ينصرف عنه الصحيحتان ( 1 ) المتقدّمتان ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصّ وفتاوى الأصحاب : جواز الأخذ من المسجد وإن استلزم اللبث أو الجلوس . وما يقال من أنّ الإطلاق مسوق لبيان حكم الأخذ من حيث هو ، يدفعه - مضافا إلى ما عرفت من أنّ المتبادر من الروايتين كونهما مسوقتين لجواز الدخول الذي يستلزمه الوضع والأخذ - أنّ الدخول واللبث في الجملة من مقدّماته العاديّة ، فلا ينفكّ الرخصة فيه عن الإذن في الدخول واللبث بالمقدار المتعارف . اللَّهم إلَّا أن يدّعى أنّ الغالب المتعارف في الأخذ هو الدخول والخروج بسرعة من غير مكث ، وهو من مصاديق المرور والعبور الذي تثبت الرخصة فيهما ، وإطلاق الروايتين منزّل عليه . وفيه : أنّ صدق * ( عابِرِي سَبِيلٍ ) * ( 2 ) على أغلب مصاديق الأخذ المتعارف - وهو ما لو دخل من باب وخرج منه - ممنوع . ودعوى صدق المرور في المسجد عليه - كما وقع التعبير به في

هامش
( 2 ) سورة النساء 4 : 43 .
( 1 ) أي : صحيحتا زرارة ومحمد بن مسلم ، وعبد اللَّه بن سنان ، المتقدّمتان في ص 302 .
مصباح الفقيه — صفحة 305 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي