إلى عموم العامّ ، فلا يجوز التشبّث به في مورد الشكّ . وكون المخصّص المجمل مردّدا بين الأقلّ والأكثر إنّما يجدي في الاقتصار على الأقلّ إذا كان في كلام منفصل لا في مثل المقام . ( و ) يحرم عليه أيضا ( وضع شيء فيها ) دون الأخذ منها ، لصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلَّا مجتازين - إلى أن قال - ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا » قال زرارة : قلت : فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : « لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلَّا منه ، ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره » ( 1 ) . وصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال : « نعم ولكن لا يضعان في المسجد شيئا » ( 2 ) . وهل يحرم الوضع لذاته أو لأجل استلزامه الدخول واللبث في المسجد ؟ ظاهر كلماتهم - حيث أفردوه بالذكر وجعلوه قسيما للدخول - هو الأوّل ، بل عن بعضهم ( 3 ) التصريح بذلك والالتزام بحرمة الوضع حتى
مصباح الفقيه — صفحة 302
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٢
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 288 / 1 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 51 / 8 ، التهذيب 1 : 125 / 339 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
( 3 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 53 ، وانظر : مسالك الأفهام 1 : 52 ، ومدارك الأحكام 1 : 282 ، ومستند الشيعة 2 : 294 .