والعلَّامة ( 1 ) وغيرهم فيما حكي ( 2 ) عنهم - علَّلوا وجوب الغسل عليه عند رؤيته المنيّ في الثوب المختصّ : بعدم احتمال كونه من غيره ، فهو منه ، ولا اعتبار بالعلم بالخروج في وقته ، فهذا التعليل منهم يدلّ على كون الحكم لديهم على القاعدة . كما يؤيّده تعليلهم عدم الوجوب في صورة الاشتراك واحتمال كونه من الغير : بقاعدة عدم نقض اليقين بالشكّ من دون أن يكون في كلامهم إشعار بكون الحكم الأوّل على خلاف القاعدة . وأمّا تعرّضهم لذكر هذا الفرع بالخصوص : فمن الجائز كونه لمكان تعرّض الروايات له ، ووقوع الخلاف فيه بين أهله ، واللَّه العالم . ثمّ إنّه بعد أن رأى المنيّ بثوبه وحصل له العلم بجنابته ، يعيد بعد الغسل من صلاته ما علم وقوعها حال الجنابة ، وأمّا ما احتمل سبقها عليها فلا ، لقاعدة الصحّة ، واستصحاب الطهارة السابقة التي لم يعلم بارتفاعها حين الإتيان بالصلوات التي احتمل سبقها على الجنابة . وليس هذه المسألة من جزئيّات مسألة من عليه فرائض لم يحص عددها ، حيث نسب إلى المشهور أنّه يقضيها حتى يحصل له القطع بالبراءة أو الظنّ بها على الخلاف ، فإنّ موضوع تلك المسألة ما لو علم بفوت بعض صلواته أو بطلانها على سبيل الإجمال ، لا ما لو علم تفصيلا
مصباح الفقيه — صفحة 246
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 28 ، السرائر 1 : 115 - 116 ، وفيه أيضا حكاية التعليل عن السيّد المرتضى في مسائل خلافه . منتهى المطلب 1 : 80 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 17 .