الفصل ( الأوّل : في ) غسل ( الجنابة ) ( والنظر ) فيه ( في ) بيان أمور ثلاثة : ( السبب ) أي الأمور المؤثّرة في حدوثها ( والحكم ) أي الأثر الشرعي المترتّب عليها عند تحقّقها ( و ) كيفيّة ( الغسل ) المؤثّر في إزالتها . ( أمّا سبب الجنابة فأمران ) : أحدهما : ( الإنزال ) الذي هو عبارة عن خروج المنيّ إلى ظاهر الجسد مطلقا ، فيثبت به الجنابة ( إذا علم أنّ الخارج منيّ ) سواء قارنته الشهوة أو الدفق أو فتور الجسد أم لا . والمناقشة بعدم انفكاكه عادة عن جميع هذه الأوصاف أو تعذّر حصول العلم بكون الخارج منيّا عند فقدها بعد التسليم ، خارجة من دأب المناظرة ، لأنّ صدق الشرطيّة لا يتوقّف على تحقّق الشرط ، والمقصود بيان أنّ خروج المنيّ بذاته سبب للجنابة ، وهذه الأوصاف معرّفات لا أنّ لها مدخليّة في التأثير بلا خلاف فيه ظاهرا ، بل في الجواهر أنّ حكاية الإجماع عليه تقرب إلى التواتر ( 1 ) ، بل عن ظاهر بعضهم دعوى إجماع المسلمين عليه ( 2 ) ، عدا أبي حنيفة على ما نقل عنه من اعتبار مقارنة
مصباح الفقيه — صفحة 221
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢١
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 3 .
( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 3 .