تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
القضاء إنّما يجب بأمر جديد ، فتنجّزه عليه غير معلوم ، والأصل براءة الذمّة عنه . وأمّا ما كان وقته باقيا فسقوط أمره غير معلوم ، فالأصل بقاؤه . ولا يعارضه أصالة بقاء الأمر المتعلَّق بالصلاة التي فات وقتها ، لأنّ سقوطه إمّا بالامتثال أو بخروج وقته معلوم . هذا ، مضافا إلى قاعدة عدم الالتفات إلى الشكّ في الصلاة بعد خروج وقتها . ويمكن دفعه : بأنّ القضاء وإن كان بأمر جديد إلَّا أنّه ليس تكليفا جديدا أجنبيّا عن التكليف الأوّل ، بل هو من آثار الأمر الأوّل ، غاية الأمر أنّه استكشف بأمر جديد ، فالأمر الجديد كاشف عن كون الأمر الأوّل من قبيل تعدّد المطلوب ، فاستصحاب بقاء هذا الأثر يعارض الاستصحاب المذكور . وأمّا قاعدة عدم الالتفات إلى الشكّ في الصلاة بعد خروج وقتها : فموردها ما لو شكّ في أصل وجودها ، لا في وصف صحّتها ، لأنّ الشكّ في صحّتها بعد الفراغ منها ملغى مطلقا ، خرج وقتها أم لم يخرج ، إلَّا أنّك عرفت أنّ هذا الأصل بالنسبة إلى الصلاتين متعارض ، فالأظهر وجوب إعادة الصلاتين مطلقا إن اختلفتا عددا ( وإلَّا ) أي لم تختلفا عددا ( فصلاة واحدة ) سواء اتّفقتا في الجهر والإخفات أم اختلفتا ( ينوي بها ما في