تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
القطعيّة ، مدفوع بما تقرّر في الأصول في باب الشبهة المحصورة بما لا مزيد عليه . ويرشدك إلى ما ذكرنا الرواية الآتية الآمرة بقضاء ثلاث صلوات لفائتة مردّدة بين الفرائض الخمس ، خصوصا بملاحظة ما يستفاد منها من التعليل بكون الثلاث مجزئة على كلّ تقدير . وأمّا ما أشرنا إليه من أنّه يتطهّر : فوجهه ما تقدّم في مسألة من تيقّن الحدث والطهارة وشكّ في المتأخّر منهما ، فإنّ المقام من جزئيّاتها ، كما هو ظاهر . ومن فصّل في تلك المسألة بين الجهل بتأريخهما والعلم بتأريخ أحدهما ، وقال بأصالة تأخّر ما جهل تأريخه عليه أن يلتزم في المقام بإعادة الصلاة الثانية لا غير ، إذ بعد تعارض أصالتي الصحّة في الصلاتين وتساقطهما من البين يجب الرجوع على هذا القول إلى أصالة تأخّر الحدث عن الطهارة الثانية التي نعلم بتحقّقها بعد الصلاة الأولى ، فتصحّ الصلاة الأولى ، بل يتعيّن بذلك بطلان الثانية بناء على الأصل المثبت ، كما عليه مبنى هذا القول ، إلَّا أنّ الخلاف منهم في المقام غير معروف . وكيف كان ، فالأقوى ما عرفت . وقد يتخيّل الفرق بين ما لو اتّفقت الصلاتان في بقاء وقتهما أو خروجه أو اختلفتا ، فيعيدهما على تقدير الاتّفاق ، لما عرفت . وأمّا على تقدير الاختلاف فلا يعيد إلَّا ما كان في الوقت ، لأنّ
مصباح الفقيه — صفحة 212 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي