تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، وإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء » قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : « لا ، حتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلَّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ ، وإنّما ينقضه بيقين آخر » ( 1 ) . وكذا لو شكّ في الحدث في أثناء الوضوء مطلقا ( أو ) شكّ ( في شيء من أفعال الوضوء ) أو الشرائط المعتبرة فيها ( بعد انصرافه ) عن حالة الوضوء ( لم يعد ) الوضوء . أمّا الأول : فلما أشرنا إليه فيما سبق من حكومة الأصل الموضوعي - وهو أصالة عدم خروج أسباب الحدث ، كاستصحاب طهارة الماء وإطلاقه - على قاعدة الشغل واستصحاب الحدث الذي توضّأ عنه . وأمّا الثاني : فلقاعدة الصحّة وعدم الاعتناء بالشكّ في الشيء بعد الفراغ منه ، كما يدلّ عليها في خصوص المورد - مضافا إلى الإجماع وغيره من الأدلَّة - الأخبار المستفيضة التي تقدّم بعضها فيما سبق . تنبيهات : الأوّل : هل يكفي في عدم الالتفات إلى الشكّ مجرّد الفراغ من الوضوء ، أم يعتبر انصرافه عن حال الوضوء واشتغاله بما عداه ولو حكما ؟ فيه وجهان : من إناطته في صحيحة زرارة ( 2 ) بالقيام من الوضوء

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 8 / 11 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 33 / 2 ، التهذيب 1 : 100 / 261 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .