والفراغ منه ، وصيرورته في حال أخرى من صلاة وغيرها ، وكذا في موثّقة ابن أبي يعفور ( 1 ) بالدخول في غير الوضوء . ومن تعليق الاعتناء بالشكّ في ذيل الموثّقة ، المسوق لبيان ضابط الحكم بكونه في الشيء الذي يشكّ فيه ، وعدم تجاوزه عنه من دون تقييده بالدخول في غيره ، فيحتمل قويّا جري القيد في صدر الموثّقة وكذا في الصحيحة مجرى العادة ، إلَّا أنّه يمكن أن يقال : إنّ ترك التقييد في ذيل الموثّقة إنّما هو لجريه مجرى العادة ، إذ الغالب أنّ المتوضّي بعد فراغه من الوضوء ينتقل عن حالة إلى حالة أخرى . ولكنّ الإنصاف أنّ ظهور الذيل في إناطة الحكم وجودا وعدما بكونه مشغولا بالعمل وفراغه منه أقوى . ويعضده : إطلاق قوله عليه السّلام : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكَّرا فأمضه كما هو » ( 2 ) . وقوله عليه السّلام في خبر بكير بن أعين في الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » ( 3 ) . بل ولعلَّه يمكن استفادة ذلك من صحيحة زرارة أيضا ، حيث إنّ المنسبق إلى الذهن من قوله عليه السّلام : « فإذا قمت من وضوئك وفرغت منه وصرت في حال أخرى » ( 4 ) أنّ هذه الجمل المتعاطفة المترادفة عبارات
مصباح الفقيه — صفحة 190
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٩٠
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 101 / 262 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 364 / 1104 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .
( 3 ) التهذيب 1 : 101 / 265 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .
( 4 ) الكافي 3 : 33 / 2 ، التهذيب 1 : 100 / 261 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .