تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

ويبني على صحّة عمله ، كما في الصلاة . وفي الجواهر بعد أن حكى ذلك عن جملة من أصحابنا ، قال : بل لا أجد فيه خلافا ، كما في الصلاة ( 1 ) . انتهى . وربما استدلّ له : بأنّ اعتناءه بشكَّه حرج منفيّ في الشريعة . وفي كفايته لعموم المدّعى تأمّل . ويدلّ عليه أيضا : ما يستفاد من الأخبار الواردة في الصلاة ، الدالَّة على أنّ كثرة الشكّ من الشيطان . مثل : صحيحة زرارة وأبي بصير ، الواردة في من كثر شكَّه في الصلاة بعد أن أمر بالمضيّ في الشكّ ، قال عليه السّلام : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ( 2 ) ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرنّ نقض الصلاة فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ » ثمّ قال : « إنّما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم » ( 3 ) . وقوله عليه السّلام : « إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك ، فإنّه يوشك أن يدعك فإنّما ذلك من الشيطان » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 358 .
( 3 ) الكافي 3 : 358 / 2 ، التهذيب 2 : 188 / 747 ، الإستبصار 1 : 374 - 375 / 1422 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 359 / 8 ، الفقيه 1 : 224 / 989 ، التهذيب 2 : 343 / 1424 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب الخلل ، الحديث 1 .
( 2 ) في « ض 1 ، 9 » والطبعة الحجريّة : « فتطيعوه » وما أثبتناه من المصادر .