تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

الظهر عند إرادة غسل سائر جسده في أنّه أسبغ غسل رأسه في الصبح أم لا ، فإنّ الظاهر مساعدة العرف في مثل الفرض على إجراء أصالة الصحّة ، حيث إنّ التفكيك بين الأجزاء يجعل كلّ جزء بنظر العرف عملا مستقلَّا ، فلو أمكن التفصيل بأن يقال : لو أتى بإجزاء الغسل متوالية كالوضوء فكالوضوء في الحكم وإلَّا فكلّ جزء بنفسه موضوع مستقلّ لقاعدة الصحّة ، لكان وجيها . وما يقتضيه الاحتياط في جميع موارد الشكّ قبل الفراغ من الغسل وكذا التيمّم ممّا لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم . ولا فرق في الحكم المذكور بين الشرط والجزء ، فلو شكّ في طهارة ماء الغسلات السابقة أو إطلاقه ، أو الترتيب بين الأجزاء أو التوالي قبل الفراغ من الوضوء ، تجب إعادتها ، تحصيلا للجزم بفراغ الذمّة من الواجب المعلوم . هذا إذا لم يكن في المقام أصل موضوعي رافع للشكّ ، كاستصحاب طهارة الماء أو إطلاقه ، وإلَّا فهو المرجع ، كما هو ظاهر . ومن هذا القبيل ما لو شكّ في عروض الحدث في أثناء الوضوء ، فإنّه لا يلتفت إليه ، لأصالة عدمه . تنبيه : صرّح غير واحد من الأعلام في المقام - تبعا لما عن الحلَّي في السرائر ( 1 ) - بأنّه لا عبرة بشكّ من كثر شكَّه ، فإنّه يمضي على شكَّه

هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 2 : 358 ، وانظر : السرائر 1 : 104 .