تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » ( 1 ) . وصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : « يمضي » قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ، قال : « يمضي » قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ، قال : « يمضي » قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ، قال : « يمضي » قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ، قال : « يمضي على صلاته » ثمّ قال : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشككت فليس بشيء » ( 2 ) . وفيه : أنّ مفاد الروايتين - على ما يقتضيه ظاهرهما - عدم الاعتناء بالشكّ في وجود شيء بعد تجاوز محلَّه ، لا في صحّته ، فهي قاعدة أخرى غير قاعدة الصحّة . نعم ، يستفاد حكم ما لو شكّ في صحّة الشيء السابق من هذه القاعدة أيضا إمّا بالفحوى أو بإرجاع الشكّ في وصف الصحّة إلى الشكّ في وجود الشيء الصحيح . وكيف كان ، فالظاهر أنّ هذه القاعدة مخصوصة بالصلاة ، لا أنّها كقاعدة الصحّة سارية جارية في جميع أبواب الفقه ، لقصور الروايتين عن

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الإستبصار 1 : 358 / 1359 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .
( 2 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 1 .