تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

وضوءك وصلاتك ، فأتى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فشكى ذلك إليه ، فقال له : هل سمّيت حين توضّأت ؟ فقال : لا ، قال : سمّ على وضوئك ، فسمّى وتوضّأ وصلَّى ، فأتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلم يأمره أن يعيد » ( 1 ) . والظاهر - على ما يشهد به سياق الرواية ، مضافا إلى القرائن الخارجيّة ، كما عن تصريح بعض متأخّري المتأخّرين ( 2 ) - كون ذلك على جهة التأديب والإرشاد ، ومقتضاه جواز إعادة الصلاة لإدراك فضيلة التسمية ، كما عن بعض المتأخّرين استظهاره ( 3 ) . وعن الذكرى أنّ فيه دلالة على استحباب الإعادة ( 4 ) . وقد أشكل ذلك على بعض مشايخنا ( 5 ) قدّس سرّه حتى أنّه استقرب تنزيل الرواية على التقيّة أو تنزيلها على ما عن الشيخ قدس سرّه من حمل التسمية في الخبر على النيّة ، وكون العمل للَّه تعالى في القصد معلَّلا بأنّ الألفاظ ليست بفريضة حتى يعاد من تركها الوضوء ، وإلَّا لم تطهر مواضع الوضوء بتركها ، لأنّه لا يكون قد تطهّر تاركها . وفيه : أنّ تنزيلها على ما عن الشيخ رحمه اللَّه متعذّر ، بناء على كفاية الداعي في صحّة العبادة ، وعدم وجوب الإخطار ، كما هو التحقيق . وعلى القول بوجوب الإخطار أيضا في غاية البعد ، إذ العادة قاضية

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 358 / 1075 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .
( 2 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 152 .
( 3 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 152 .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 155 ، وانظر : الذكرى : 93 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 330 ، وانظر : التهذيب 1 : 358 ذيل الحديث 1075 .