تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

ولا يجب عليه إعادتها ولا إعادة الطهارة لأجلها ، وإنّما خلافه في تشخيص الصغرى حيث إنّه - قدس سره - زعم أنّ عمومات أخبار التقيّة لا تدلّ إلَّا على وجوب إظهار الموافقة لهم في العمل ، وأمّا كون المأتيّ به فردا اضطراريّا للعبادات الواقعيّة حتى تسقط به أوامرها فلا . وفيه : أنّه إن أراد من العمومات الموجبة للتقيّة ما دلّ على نفي الحرج والضرر في الشريعة أو ما دلّ على وجوب التقيّة لحفظ ما يجب عليه حفظه ، فالتفصيل حسن جدّا ولكن بعد تقييد موضوع وجوب الإعادة بما إذا أخلّ المتّقي لأجل التقيّة بجزء أو شرط غير مشروط بالاختيار ، كما لا يخفى وجهه . إلَّا أنّه يتوجّه عليه حينئذ عدم انحصار مدرك الحكم في مثل هذه العمومات ، فإنّ مفاد غير واحد من الأخبار هو الرخصة في إيجاد متعلَّق التقيّة ورفع منعه المتعلَّق به لولا التقيّة مطلقا ، سواء كان المنع المتعلَّق به لذاته أو لإخلاله بواجب مشروط بعدمه ، ولازم عموم رفع المنع رفع مانعيّة ما صدر تقيّة من حصول ما هو مشروط بعدمه ، ومقتضاه صحّة عبادة المتّقين ومضيّ أعمالهم التي أخلَّت التقيّة بشيء من أجزائها وشرائطها . منها : الأخبار المستفيضة التي تقدّم ( 1 ) بعضها ، المصرّح فيها بأنّ « التقيّة في كلّ شيء إلَّا في شرب المسكر والمسح على الخفّين ومتعة الحجّ » فإنّ مقتضى عموم قوله عليه السّلام : « التقيّة في كلّ شيء » خصوصا

هامش
( 1 ) تقدّم في ص 437 .