تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

من الأخبار التي لا يمكن ارتكاب التقييد فيها بما إذا لم يتمكَّن من إيجاد صلاته في جميع وقتها إلَّا في مكان يجب فيه التقيّة ، بل لا يبعد دعوى صراحة غير واحد من الأخبار في أنّ الأمر في التقيّة أوسع من ذلك . نعم ، يظهر من غير واحد من الأخبار إناطة الإذن في التقيّة بالضرورة ، كرواية البزنطي عن إبراهيم بن شيبة ( 1 ) ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، أسأله عن الصلاة خلف من يتولَّى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يمسح على الخفّين ، فكتب « لا تصلّ خلف من يمسح على الخفّين ، فإن جامعك وإيّاهم موضع لا تجد بدّا من الصلاة معهم ( 2 ) ، فأذّن لنفسك وأقم » ( 3 ) إلى آخره . وفي رواية معمّر بن يحيى « كلّ ما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقيّة » ( 4 ) . وبمعناها غيرها . وظاهرها كونها مسوقة لبيان ضابط التقيّة ومدارها نفيا وإثباتا . وفي المرسل المحكيّ في الفقه الرضوي عن العالم « لا تصلّ خلف أحد إلَّا خلف رجلين : أحدهما من تثق به وبدينه وورعه ، والآخر من

هامش
( 3 ) التهذيب 3 : 276 / 807 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب الصلاة الجماعة ، الحديث 2 بتفاوت .
( 4 ) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : 73 - 154 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب كتاب الأيمان ، الحديث 16 .
( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : إبراهيم بن هاشم . وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) كذا ، ولم ترد كلمة « معهم » في المصدر .