والناشزان من جانبيها ( 1 ) . فلا بدّ في تعيين المراد منه من قرينة معيّنة ، وقد عرفت ظهور معاقد الإجماعات بل صراحة بعضها في إرادة المعنى المشهور . وكفى به قرينة ، مضافا إلى شهادة الأخبار الآتية بذلك . وعن المحقّق البهائي ( 2 ) - رحمه اللَّه - أنّ الكعب يطلق على معان أربعة : الأوّل : العظم المرتفع في ظهر القدم الواقع فيما بين المفصل والمشط . الثاني : المفصل بين الساق والقدم ، واستدلّ على إطلاق الكعب عليه : بكلام صاحب القاموس حيث قال : الكعب كلّ مفصل للعظام . ثمّ قال : وهو المفهوم من كلام ابن الجنيد ، وتنطبق عليه رواية الأخوين بحسب الظاهر . الثالث : أحد الناتئين عن يمين الساق وشماله اللذين يقال لهما : المنجمان . وهو الذي تسميه العامّة كعبا . وأصحابنا مطبقون على خلافه . الرابع : عظم مائل إلى الاستدارة ، واقع في ملتقى الساق والقدم ، وله زائدتان في أعلاه تدخلان في حفرتي قصبة الساق ، وزائدتان في أسفله تدخلان في حفرتي العقب ، وهو نأتي في وسط ظهر القدم ، أعني وسطه العرض ، ولكن نتوؤه غير ظاهر بحسّ البصر . وقد يعبّر عنه بالمفصل ، لمجاورته له ، أو من قبيل تسمية الحالّ باسم المحلّ . وهو الذي في أرجل الغنم والبقر ، وبحث عنه علماء التشريح .
مصباح الفقيه — صفحة 415
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٥
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 124 « كعب » .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 220 - 222 ، وانظر : الحبل المتين : 18 - 19 .