تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

الاستشهاد بها للمدّعى . ويدفعه : ما أشرنا إليه في مسح الرأس من أنّ وقوعها تفسيرا للآية يجعلها بحكمها من حيث الإطلاق . ومنها : الأخبار المستفيضة المتقدّمة ( 1 ) الآمرة بأخذ ناسي المسح البلَّة من لحيته لمسح رأسه ورجليه ، وفي بعضها : « فإن لم يكن له لحية أخذ من حاجبيه وأشفار عينيه » إذ من المعلوم أنّ البلَّة المأخوذة من أشفار العينين والحاجبين ، بل وكذا اللحية بعد جفاف سائر المواضع غالبا لا تكفي لمسح الرأس والرّجلين بالكفّ . ومنها : رواية معمّر بن عمر ( 2 ) ، المتقدّمة ( 3 ) الدالَّة على إجزاء مسح موضع ثلاث أصابع من الرأس والرّجلين . ومنها : رواية جعفر بن سليمان ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام ، فقلت : جعلت فداك يكون خفّ الرجل مخرّقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدميه أيجزئه ذلك ؟ فقال : « نعم » ( 4 ) إلى غير ذلك . فيتعيّن حمل الصحيحة على الاستحباب وعلى أنّ مقصود السائل معرفة كيفيّته المستحبّة ، كما يقرّبه بعد جهل السائل - مع جلالة قدره - بالواجب من المسح .

هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 383 .
( 3 ) تقدّمت في ص 349 .
( 4 ) الكافي 3 : 31 / 10 ، التهذيب 1 : 65 / 185 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
[ 12 ] في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : معمّر بن خلَّاد . وما أثبتناه من المصدر .