تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

وأمّا رواية عبد الأعلى : فلعلّ موردها ما لو عمّت المرارة أو العصابة المشدودة عليها جميع الأصابع وإن اختصّ الجرح بإصبع ، كما هو ظاهر الرواية . مع إمكان حملها على الاستحباب ، وجعلها دليلا على جريان قاعدة نفي الحرج في المستحبّات أيضا . ولا ينافي ذلك جواز الاستدلال بعموم القاعدة المستفادة منها في الواجبات ، كما لا يخفى وجهه . وعن بعض اعتبار مقدار ثلاث أصابع في المسح ( 1 ) . ومدركه - بحسب الظاهر - رواية معمّر ، المتقدّمة ( 2 ) في مسح الرأس . وقد عرفت فيما تقدّم ضعفها ، وسمعت دعوى غير واحد مخالفتها للإجماع بالنسبة إلى مسح الرّجلين . وعن الإشارة والغنية : أنّ الأقلّ إصبعان ( 3 ) . وعن ظاهر النهاية والمقنعة وأحكام الراوندي : اعتبار الإصبع ( 4 ) . ولا شاهد على شيء من هذين القولين ، خصوصا الأوّل منهما . ولعلّ مدركهما دعوى توقّف تحقّق المسمّى عليه ، وهي في الإصبع

هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة في تذكرة الفقهاء 1 : 171 ذيل المسألة 52 .
( 2 ) تقدّمت في ص 349 .
( 3 ) حكاه عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 69 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 1 : 252 ، وانظر : إشارة السبق ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 118 ، والغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 491 .
( 4 ) النهاية : 14 ، المقنعة : 48 ، وحكاه عن النهاية وأحكام الراوندي ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 69 .