ماهيّة الوضوء ، فظاهرها كون جميع الخصوصيّات المقصودة بالإفهام معتبرة في الماهيّة ، خصوصا مع تصريحه عليه السّلام في بعض هذه الروايات بأنّ « هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلَّا به » ( 1 ) فلا يرفع اليد عن هذا الظاهر إلَّا بدليل ، وهو منتف في المقام . وممّا يدلّ عليه أيضا : ما كتبه عليه السّلام إلى علي بن يقطين في الرواية التي تقدّم فيما سبق ( 2 ) حكايتها عن إرشاد المفيد : « يا علي توضّأ كما أمر اللَّه تعالى ، اغسل وجهك مرّة واحدة فريضة وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما كنّا نخاف عليك » . ومنها : الصحيح المروي عن الكافي والعلل ، المتضمّن لقصّة أمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، بالوضوء ليلة المعراج ، وفيه : « ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى الكعبين » ( 3 ) . ومنها : ما في خبر زرارة ، المتقدّم ( 4 ) « وتمسح ببلَّة يمناك ناصيتك » إلى آخره . ومنها : ما ورد في ناسي المسح من أنّه يأخذ من بلَّة لحيته ، وفي بعضها أنّه إن لم يبق عليه بلل الوضوء أعاده .
مصباح الفقيه — صفحة 367
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 25 / 76 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 .
( 2 ) سبق في ص 326 .
( 3 ) الكافي 3 : 485 ضمن الحديث 1 ، علل الشرائع : 315 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .
( 4 ) تقدّم في ص 361 .