على ما نسب ( 1 ) إليهم ، فأوجبوا - عدا مالكهم ( 2 ) - المسح بماء جديد ، وهو مخالف لإجماع الشيعة وأخبارهم المتواترة عن أهل البيت عليه السّلام . وما في بعض الروايات ممّا يدلّ بظاهره على وجوب استئناف ماء جديد - كما في خبر معمّر بن خلَّاد : أيجزئ الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه « لا » فقلت : أبماء جديد ؟ فقال برأسه « نعم » ( 3 ) . وخبر أبي بصير : قلت : أمسح بما في يدي رأسي ؟ قال : « لا ، بل تضع يدك في الماء ثم تمسح » ( 4 ) . ورواية أبي عمارة الحارثي ، قال : سألت جعفر بن محمد عليه السّلام : أمسح رأسي ببلل يدي ؟ قال : « خذ لرأسك ماء جديدا » ( 5 ) - مأوّل أو محمول على التقيّة . وعن ظاهر الإسكافي جوازه ( 6 ) . وعبارته المحكيّة عنه قابلة للتوجيه قريبا . ( ولا يجوز الاستئناف ماء جديد ) لأنّ هذا هو الذي استقرّ عليه
هامش
( 1 ) الناسب هو الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 80 ، المسألة 28 ، وصاحب الجواهر فيها 2 : 181 ، وانظر : المغني 1 : 147 ، والشرح الكبير 1 : 169 ، وبداية المجتهد 1 : 13 .
( 2 ) انظر : بداية المجتهد 1 : 13 .
( 3 ) التهذيب 1 : 58 - 59 / 163 ، الإستبصار 1 : 58 - 59 / 173 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .
( 4 ) التهذيب 1 : 59 / 164 ، الإستبصار 1 : 59 / 174 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .
( 5 ) التهذيب 1 : 59 / 166 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .
( 6 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 128 ، المسألة 80 .