تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

المذهب في زماننا ، كما في طهارة شيخنا المرتضى ( 1 ) رحمه اللَّه ، بل وفي غيرها أيضا كما عن المعتبر دعواه ( 2 ) ، وعن الذكري أنّه استقرّ إجماعنا عليه بعد ابن الجنيد ( 3 ) ، وعن جامع المقاصد أنّه استقرّ عليه مذهب الأصحاب ( 4 ) ، إلى غير ذلك من العبائر الظاهرة - لو لم تكن صريحة - في كون الحكم إجماعيّا بين الشيعة لولا مخالفة ابن الجنيد في ظاهر عبارته ، ولا يعتدّ بخلافه بعد إطباق الطائفة على خلافه . ويدلّ على المطلوب : الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة لو انضمّ إليها الأخبار البيانيّة الحاكية لوضوء النبي والوصي عليه السّلام ، المصرّحة بأنّه عليه السّلام مسح رأسه ورجليه ببقيّة البلل . والخدشة في دلالة الأخبار البيانيّة على الوجوب بما مرّ في غسل الوجه قد عرفت دفعها بالنسبة إلى الخصوصيّات الملحوظة المقصودة بالإفهام ، كما فيما نحن فيه على ما يظهر ذلك من معروفيّة الخلاف عن أهل الخلاف ، وتصريح الرواة في غير واحد من الأخبار بأنّه عليه السّلام لم يستأنف الماء الجديد . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ فعله عليه السّلام لأجل كونه في مقام توهّم الوجوب لا يدلّ على أزيد من الجواز . وفيه : ما عرفت فيما سبق من أنّ ظاهر الحكاية بيان ما يعتبر في

هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 199 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 181 ، وانظر : المعتبر 1 : 146 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 181 ، وانظر : الذكرى : 86 .
( 4 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 181 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 222 .