وكذا قال في ذيل الرواية المتقدّمة ( 1 ) من أنّ المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها ، فإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها » ويدفعه أوّلا : أنّه لا يجوز في مثل هذه الألفاظ المعروفة رفع اليد عن المحكمات العرفيّة بمتشابهات أهل اللغة . مع أنّ كون الناصية من المعاني لا يجوز المطلقات عليها بعد ظهورها في المعنى الآخر الذي اتّفقت كلمة اللغويّين وأفهام العرف على كونه حقيقة فيه ، وهو كونه ضدّ المؤخّر . وثانيا : أنّ عبارة القاموس لا تدلّ على كون الناصية من معاني مقدّم الرأس ، لأنّه قال : مقدّمة الجيش متقدّموه ، ومن الإبل أوّل ما ينتج ويلقح ، ومن كلّ شيء أوّله والناصية والجبهة ( 2 ) . وهذه العبارة بظاهرها مسوقة لبيان إطلاقات المقدّمة ، لا المقدّم المضاف إلى الرأس . ويحتمل قويّا إرادة كون مجموع الجبهة والناصية ممّا يطلق عليه المقدّمة ، لكونهما من الإنسان بمنزلة مقدّمة الجيش للعسكر . وثالثا : أنّه لم يظهر من القاموس أنّه أراد من الناصية ما أراده المتوهّم ، أعني ما بين النزعتين ، لأنّ الناصية - كما في المجمع ( 3 ) - : قصاص الشعر فوق الجبهة . وعن القاموس والمصباح : الناصية قصاص
مصباح الفقيه — صفحة 362
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٦٢
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 357 .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 162 « قدم » .
( 3 ) مجمع البحرين 1 : 417 « نصا » .