الأصحاب ، بل هو المتعيّن ، لما يظهر من غير واحد - على ما حكي عنهم - أنّ محلّ الكلام بين العلماء في تحديد مقدار الممسوح بعرض الإصبع أو الثلاث إنّما هو بالنسبة إلى عرض الرأس ، وأمّا بالنسبة إلى طوله فالظاهر أنّه يكفي الإمرار في الجملة بلا خلاف . قال في محكي جامع المقاصد : المراد بثلاث أصابع في عرض الرأس ، أمّا في طوله فيكفي ما يسمّى به ماسحا ( 1 ) . وعن الشهيد الثاني في شرح النفليّة عند قول الشهيد - قدس سره - : المسح بثلاث أصابع مضمومة عرضا ، أي : في عرض الرأس ، خروجا من الخلاف ( 3 ) . وكيف كان ، فالمعتمد في المقام مدرك المسألة ، والعمدة فيه : رواية معمّر بن عمر ( 4 ) ، المتقدّمة ، وقد عرفت ظهورها في إرادة هذا المقدار من عرض الرأس بقرينة عطف الرجل عليه ، فهي قرينة على تعيين المراد من الصحيحة المتقدّمة أيضا . ودعوى ظهورها في حدّ ذاتها في إرادة هذا المقدار من طول الرأس ، لكونها تحديدا للمسح ، الظاهر في إرادة مقدار إمرار اليد ، كدعوى ظهورها في خلافه بانصراف التحديد بالثلاث إلى إرادة العرض
مصباح الفقيه — صفحة 354
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٤
هامش
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 117 ، وانظر : جامع المقاصد 1 :
218 .
( 3 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 117 ، وانظر الفوائد الملية : 26 .
تقدّمت في ص 349 .
( 3 ) في « ض 1 ، 9 » والطبعة الحجريّة : معمر بن خلَّاد ، والصحيح ما أثناه .