وأمّا لو أوجده تدريجا بأن وضع رؤوس أصابعه - مثلا - على الرأس ، وأمرّها إلى جهة الطول ، فهل يتّصف المجموع بكونه أفضل أفراد الواجب ، أو ما عدا مقدار المسمّى يتّصف بالاستحباب ؟ فيه وجهان ، أظهرهما : الأوّل ، لأنّ المجموع بنظر العرف مصداق واحد للمسح ما لم يرفع يده عن المحلّ . ويدلّ عليه : اعتبار مجموع المسح بالثلاث في النصّ والفتوى موضوعا للحكم بالاستحباب ، فلا يعقل إلَّا أن يكون المجموع أفضل فردي الواجب ، فعلى هذا يشكل الالتزام بمشروعية الزائد عن المسمّى لو بدا له إتمام مقدار الثلاث بعد فراغه منه عرفا ، لحصول إطاعة الواجب وانتفاء أمر استحبابي . اللَّهمّ إلَّا أن يلتزم بمشروعيّة الإعادة للإجادة ، فيشرع له إعادة ما أوجده في ضمن فرد تامّ أو إتمام ما وجد ، وليس الالتزام به بعيدا عن طريقة العرف والعقلاء ، واللَّه العالم . ويستحبّ للمرأة إلقاء خمارها في وضوء صلاة الصبح والمغرب دون غيرهما من الصلوات ، واستحبابه في الصبح آكد . وعن بعض استحبابه عليها مطلقا ( 1 ) . وعن بعض آخر : اقتصاره على الغدوة خاصّة ، لعدم وقوفه على نصّ يتضمّن إضافة المغرب إليها في ذلك ( 2 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 356
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٦
هامش
( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 273 عن المحقّق في المعتبر 1 : 146 ، والعلَّامة في منتهى المطلب 1 : 61 ، وغيرهما .
( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 273 .