وعن ظاهر الصدوق والشيخين وجوبه عليها في الصلاتين ( 1 ) . ومدرك المسألة : ما رواه الصدوق في الخصال عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « المرأة لا تمسح كما يمسح الرجال ، بل عليها أن تلقي الخمار عن موضع مسح رأسها في صلاة الغدوة والمغرب ، وتمسح عليه ، وفي سائر الصلوات تدخل إصبعها ، فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها » ( 2 ) . ورواية الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال ، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها ، وتضع الخمار عنها ، فإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها » ( 3 ) . وظاهر كلّ من الروايتين في حدّ ذاتهما : وجوب وضع القناع عليها ، كما عن ظاهر الصدوق والشيخين ، إلَّا أنّ التدبّر في مفادهما وما يقتضيه الجمع بينهما وبين سائر الأدلَّة يعطي ظهورهما في إرادة الاستحباب ، لا للطعن في سندهما بالقصور ، أو دلالتهما بكونهما بلفظ الإخبار ، وهو لا يفيد الوجوب ، لضعف الأوّل : باشتهارهما بين الأصحاب ، إذ الظاهر أنّ فتواهم بالوجوب أو الاستحباب مستندة إليهما ، وهو كاف في جبر السند ، إلَّا أن
مصباح الفقيه — صفحة 357
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٧
هامش
( 1 ) حكاه عن ظاهرهم البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 273 ، وانظر : الفقيه 1 : 30 ذيل الحديث 99 ، والمقنعة : 45 ، والنهاية : 13 ، والمبسوط 1 : 22 .
( 2 ) الخصال : 285 / 12 ، مستدرك الوسائل ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 77 / 194 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .