خلالها لغسل ما استتر بها من البشرة والشعر . وكذا لا يجب تبطينها بإيصال الماء إلى باطن الشعر الذي لا يقع عليه حسّ البصر ( بل يغسل الظاهر ) الذي يقع عليه حسّ البصر في بادئ الرأي بلا تعمّق وتأمّل في النظر ، بشرة كان المرئي أم شعرا محيطا على البشرة أم محيطا على الشعر المحيط على البشرة ، لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجرى عليه الماء » ( 1 ) . وفي الوسائل : رواه الصدوق بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجرى عليه الماء » ( 2 ) . وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يتوضّأ أيبطن لحيّة ؟ قال : « لا » ( 3 ) . وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة ، إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 308
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٨
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 364 / 1106 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، وراجع : الفقيه 1 : 28 / 88 .
( 3 ) الكافي 3 : 28 / 2 ، التهذيب 1 : 360 / 1084 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 1 : 78 / 202 ، الإستبصار 1 : 67 / 201 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .