تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أنّ الوجه اسم لما يواجه به ، شعرا كان أم بشرة . ولكنّك عرفت آنفا ضعف هذا البناء ، وأنّ الوجه اسم للعضو المخصوص ، وأنّ كفاية غسل ما أحاط به من الشعر إنّما هي للأدلَّة الحاكمة على إطلاقات وجوب غسل الوجه ، فمدار المسألة إنّما هو على صدق الإحاطة وعدمه . إذا عرفت ذلك ، فنقول : إنّ الشعر النابت على الوجه على أقسام : منها : ما لا شبهة في إحاطته على الوجه عرفا ، وهو الشعر الكثيف المانع من وقوع حسّ البصر على البشرة في مجلس التخاطب ، وهذا القسم ممّا لا خلاف ولا إشكال في حكمه . ومنها : ما لا شبهة في عدم صدق الإحاطة عليه عرفا ، كالشعر الدقيق الذي ينبت في أوائل خروج اللحية ولا يسمّى باسمها ، وكذا الشعر الخشن الذي ينبت على الوجه مع تباعد منبت بعضه عن بعض بعدا مفرطا أو بعدا في الجملة ولكن بشرط عدم التفاف بعضه ببعض ، بل قيام كلّ شعرة على أصلها ، فإنّه لا شبهة في عدم انصراف الرواية إلى مثلها ، بل عدم صدق الإحاطة عليها عرفا ، فإنّه يجب في مثل هذه الموارد غسل البشرة بلا إشكال ، بل الشعر أيضا إذا كان من توابعها عرفا على تأمّل يظهر وجهه عند التكلَّم في شعر الذراعين ، ولو لم يكن من توابعها عرفا - كالشعرات الخشنة الطويلة المتدلَّية على الوجه مثلا - لا يجب إلَّا غسل شيء يسير من أصوله تبعا للوجه ولو من باب المقدّمة العلمية . ومنها : ما يشكّ في دخوله في أحد القسمين - كما هو الشأن في
مصباح الفقيه — صفحة 311 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي