تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

تأمّل . وأمّا احتمال وجوب غسل السافل بعد الفراغ عن جميع ما فوقه من الأجزاء ولازمه الالتزام بوجوب غسل الوجوه بخطَّ عرضيّ على أدقّ ما يمكن ، فيدفعه - مضافا إلى تعذّره أو تعسّره المنافي لأدلَّة نفي الحرج ، ومخالفته لسيرة المتشرّعة - : صريح الأخبار البيانيّة الحاكية لوضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلا يجب ولو على القول بإهمال الأدلَّة ووجوب الاحتياط . ( ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ) وخرج من حدود الوجه إجماعا ، كما عن غير واحد نقله . ويدلّ عليه - مضافا إلى الأصل والإجماع - : صحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 1 ) الدالَّة على انحصار ما يجب غسله من الوجه بما دارت عليه الإبهام والوسطى من قصاص الشعر إلى آخر الذقن . نعم ، يجب غسل ما أحاط منها على الوجه ، لا لصدق اسم الوجه عليه حينئذ ، بل للأخبار الآتية الدالَّة على قيامه مقام الوجه في إجزاء الماء عليه . فلا وجه للاستشكال في نفي وجوب غسل الزائد عن حدّ الوجه ممّا يشتمل عليه الإصبعان على تقدير صغر الوجه ، لأنّ وجوب غسله إنّما هو لإحاطته على الوجه لا لذاته ، وصغير الوجه يعيّن حدود وجهه بالرجوع إلى المستوي لا بإصبعيه ، فلا يجب عليه إلَّا غسل ما أحاط على

هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 288 .
مصباح الفقيه — صفحة 306 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي