وجهه من الشعر لا غير . وعن الإسكافي : استحباب غسل ما استرسل ( 1 ) . وقد ينافيه قوله عليه السّلام : « إن زاد عليه لم يؤجر » ( 2 ) إلَّا أن يدّعى عدم صدق الزيادة ما لم يكن غسل الزائد بعنوان كونه من الوجه ، ولكنّه يتوجّه عليه حينئذ مطالبة دليل الاستحباب . وما في بعض الروايات الحاكية لفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، أنّه عليه السّلام غرف ملأ كفّه اليمنى ماء فوضعها على جبهته ثم قال : بسم اللَّه ، وسدله على أطراف لحيته ثم أمرّ يده على وجهه وظاهر جبينه مرّة واحدة ( 3 ) ، لا يدلّ على غسلها . وما يدلّ على جواز الأخذ من مائها للمسح عند الجفاف لا يدلّ على استحباب غسلها ، فلعلّ الوجه فيه كون مائها من بقيّة بلل الوجه ، ولأجل بقاء العلقة بينه وبين الوجه لا يقاس بالماء المنفصل عنه ، مع أنّ الحكم تعبدي لا يتوجّه عليه النقص . والقول بأنّ هذا النحو من الإشعارات يكفي في إثبات الاستحباب ، للتسامح في أدلَّة السنن ، وإن كان وجيها إلَّا أنّه لا يخلو عن مسامحة ، فليتأمّل . ( و ) كذا ( لا ) يجب ( تخليلها ) أي : اللحية بإيصال الماء في
مصباح الفقيه — صفحة 307
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 1 : 236 .
( 2 ) الفقيه 1 : 28 / 88 ، التهذيب 1 : 54 / 154 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 25 / 4 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .