تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

وبهذا ظهر ضعف ما قيل من أنّ إجمالها يوجب إجمال العمومات ، لأنّ إجمال المخصّص يسري إلى العامّ ، فيسقطه عن الحجّيّة . توضيح ضعفه : أنّ كونها مخصّصة للعمومات غير معلوم ، فيرتفع الإجمال عنها بأصالة العموم . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّه يمكن دعوى القطع من تصريح الرواة الحاكين لفعل الإمام عليه السّلام ، الذي صدر منه حكاية عن فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، بهذه الخصوصيّة دون غيرها من الخصوصيّات ، وكذا تصريحهم في بعضها في حكاية غسل اليدين : بأنّه عليه السّلام غسل يده اليمنى من المرفق إلى من الماء فأفرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكفّ لا يردّ الماء إلى المرفق كما صنع باليمنى ( 1 ) ، وكذا غيرها من القرائن بأنّ هذه الخصوصيّة كانت ملحوظة للسائلين ، وكان مقصودهم معرفة حكمها ، كما ينبئ عن ذلك معروفيّة الخلاف عن أهل الخلاف ، ولا شبهة أنّ الالتزام بالخاصّ إذا كان الفعل في مقام البيان بعد كون الخصوصيّة من مواقع الشبهة ، وعدم تعرّض الإمام عليه السّلام لعدم وجوب الالتزام بها ، بل تصريحه بعد الفعل الشبهة ، وعدم تعرض الإمام عليه السّلام لعدم وجوب الالتزام بها ، بل تصريحه بعد الفعل بأنّ « هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلَّا به » دليل على وجوبها . ولو ادّعى مدّع القطع بأنّ هذا النحو من الاهتمام ببيان وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن إلَّا للتعريض على المخالفين ، وبيان أنّ عملهم مخالف

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 56 / 158 ، الإستبصار 1 : 57 / 168 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 .
مصباح الفقيه — صفحة 301 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي