وكيف كان ، فلا أرى في الرواية قصورا عن إفادة المطلوب . وقد يستدلّ له أيضا : بالأخبار الكثيرة المستفيضة الحاكية لوضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ففي بعضها : « أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله أخذ كفّا من ماء وصبّه على وجهه ثم مسح جانبيه حتى مسحه كلَّه » ( 1 ) . وفي آخر : فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ( 2 ) . وفي الصحيح عن زرارة ، قال : حكى أبو جعفر عليه السّلام وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فدعا بقدح من ماء فأدخل يده اليمنى فأخذ كفّا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ( 3 ) ، إلى آخره . وفي رواية أخرى عنه ، أنّه غرف ملأها ماء ، فوضعها على جبينه ( 4 ) . وعن تفسير العياشي أنّه غرف ملأها ماء ، فوضعها على جبينه ( 5 ) . وعن العلَّامة في المنتهى والشهيد في الذكرى أنّهما قالا بعد الصحيح الأوّل : روي عنه أنّه قال بعد ما توضّأ : « إنّ هذا وضوء لا يقبل
مصباح الفقيه — صفحة 299
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩٩
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 24 - 25 / 3 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .
( 2 ) كذا ، وهذه الجملة عين ما ورد في الرواية التالية ، والمصادر لهما واحدة ، انظر :
التهذيب 1 : 55 - 157 ، والاستبصار 1 : 58 - 171 ، والوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 10 .
( 4 ) الكافي 3 : 25 / 4 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 5 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 233 ، وانظر : تفسير العياشي 1 :
298 - 51 .
( 3 ) نفس المصادر في الهامش أعلاه .