تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

نعم ، لو أمكن العمل بأصلها ، لتمّ القول بكفاية كلّ غسل عن غيره مطلقا ، لعدم القول بالتفصيل ظاهرا ، إلَّا أنّ العمل به في غاية الإشكال بعد قصوره سندا ، ومخالفته لظواهر الأوامر الكثيرة المتعلَّقة بالأغسال ، بل وغيرها ممّا دلّ على أنّه « لا عمل إلَّا بنيّة وإنّما لإعمال بالنيّات » ( 1 ) وكذا مخالفته لقاعدة الاشتغال ، وهذه الأمور المذكورة وإن لم يكن شيء منها ممّا يقاوم دليلا معتبر بحيث يعارضه ، إلَّا أنّ رفع اليد عنها بمثل هذه المرسلة - التي نحتاج في جواز العمل بها في حدّ ذاتها إلى الجابر - مشكل . هذا ، مع معارضتها برواية سماعة ، المتقدّمة ( 2 ) التي عرفت أنّ ظاهرها وجوب غسل الجنابة على الحائض بعنوان الجنابة المعلوم عدم تحقّقه بهذا العنوان إلَّا بالقصد . وقد ظهر بما حرّرناه أنّ غاية ما يمكن استفادته من الأدلَّة على تقدير قصد البعض إنّما هي كفاية غسل الجنابة عن غيره من الأغسال لا غير ، فيستكشف من ذلك كونه محصّلا لما هو المقصود من الأمر بالاغتسال في غيره من الأغسال ، ( و ) وأمّا كون ما عداه أيضا كذلك فلا . فما ( قيل ) كما عن الشيخ وابن إدريس ( 3 ) من أنّه ( إذا نوى غسل الجنابة ، أجزأ عن غيره ) من الأغسال ( ولو نوى غيره ) كغسل المسّ

هامش
( 1 ) الكافي 2 : 84 / 1 ، أمالي الطوسي 2 : 231 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 و 10 .
( 2 ) تقدّمت في ص 279 .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 2 : 114 ، وانظر : المبسوط 1 : 40 ، والسرائر 1 : 123 .