أو غيره ( لم يجزئ عنه ) لا يخلو عن وجه . وأمّا القول بكفاية كلّ غسل عن غيره - كما في المتن - ففي غاية الإشكال ، إذ غاية ما يمكن أن يستدلّ به لهذا القول هي المرسلة المتقدّمة ( 1 ) بالتقريب المتقدّم ، وبعض الأخبار المتقدّمة الموهمة للإطلاق ( و ) قد عرفت أنّ شيئا منها ( ليس بشيء ) يلتفت إليه في إثبات مثل هذا الحكم المخالف للأصول والقواعد . وقد يستدلّ لهذا القول أيضا : بوجوه ضعيفة مرجعها إلى دعوى اتّحاد الماهيّات ، أو إلى تحقّق الإطاعة بحصول ذات الفعل في الخارج لا بقصد الامتثال . ويظهر ضعف الجميع من جميع ما تقدّم ، فلا يهمّنا الإطاعة بنقلها والتعرّض لما يرد عليها بالتفصيل . بقي الكلام في الشبهة التي مرّت الإشارة إليها في مطاوي الكلمات ، وهي : أنّه كيف يعقل كفاية غسل واحد عن الواجب والمستحبّ ! ؟ وهل هذا إلَّا اجتماع الوجوب والاستحباب في موضوع واحد شخصي ؟ وأنت خبير بعدم اختصاص الإشكال بهذه الصورة ، بل هو سار في كلّ مورد نلتزم بكفاية غسل واحد عن المتعدّد ، لاستحالة اجتماع المثلين أيضا كالضدّين . ويدفع الإشكال عن أصله ما تقدّم في مسألة ما لو توضّأ بعد اشتغال
مصباح الفقيه — صفحة 286
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٦
هامش
( 1 ) وهي مرسلة جميل بن درّاج ، المتقدّمة في ص 276 .