( الفرض الثاني ) من فروض الوضوء : ( غسل الوجه ، وهو ) العضو المعروف ، وقد حدّه الشارع - صونا عن اختفاء حدوده على المكلَّفين - ب ( ما بين منابت الشعر في مقدّم الرأس إلى طرف الذقن طولا ) . وفي طهارة شيخنا المرتضى قدس سره : بلا خلاف ولا إشكال ، بل نسبه في المعتبر والمنتهى إلى مذهب أهل البيت عليهم السّلام ( 1 ) . ( وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا ) . وهذا التحديد هو المعروف ، بل الظاهر المصرّح به في كلام بعضهم : عدم الخلاف في ذلك . وفي المدارك : هذا التحديد مجمع عليه بين الأصحاب ( 2 ) . والمستند فيه : ما رواه زرارة - في الصحيح - عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه قال له : أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي أن يتوضّأ الذي قال اللَّه عزّ وجلّ ، فقال : « الوجه الذي قال اللَّه وأمر اللَّه عزّ وجلّ بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم : ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه » فقال له : الصدغ من الوجه ؟ فقال : « لا » ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 288
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 108 ، وانظر : المعتبر 1 : 141 ومنتهى المطلب 1 : 56 .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 197 .
( 3 ) الفقيه 1 : 28 / 88 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .