تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بمقدّمات العمل ، كإحضار الماء وغيره ، فلا يهمّنا التعرّض لتحقيق أنّ غسل اليدين هل هو جزء مستحبّي أو مستحبّ خارجي ، إذ لا يترتّب غسل اليدين هل هو جزء مستحبّي أو مستحبّ خارجي ، إذ لا يترتّب عليه ثمرة معتدّ بها على المختار إلَّا في قصد الجزئيّة وعدمها ، والأمر فيه سهل ، إذ يكفي في جوازه المسامحة في دليله لو قلنا بها فيه ، وإلَّا فينوي امتثال أمره الواقعي على ما هو عليه في علم اللَّه تعالى ، واللَّه العالم . ( و ) الأولى لمن سلك سبيل الاحتياط وتحرّز عن مخالفة المشهور : تجديد الإرادة التفصيليّة عند المضمضة والاستنشاق ، بل الأحوط تأخيرها عنهما أيضا إلى أن ( يتضيّق ) وقتها ، وهو ( عند غسل الوجه ) المعلوم وجوبه وجزئيّته ، لقيام احتمال الاستحباب النفسي فيهما أيضا ، كغسل اليدين وإن كان بعيدا ، إلَّا أنّ الاحتياط يقتضي مراعاته . ( و ) كيف كان فقد ظهر لك ممّا أشرنا إليه - من توقّف تحقّق الإطاعة عرفا وعقلا على انبعاث الفعل بجميع أجزائه عن داعي امتثال الأمر - وجه ما ذهب إليه المشهور - بعد أن فسّروا النيّة بالإرادة التفصيليّة - من أنّه ( تجب استدامة حكمها إلى الفراغ ) . ومعناها الجري على طبق إرادته الماضية بأن تكون تلك الإرادة التفصيليّة بحكم الموجودة بالفعل في استناد الفعل إليها وانبعاثه عنها ، وكونه كذلك يتوقّف على عدم انتقاله في أثناء العمل إلى نيّة تخالفها ، وعدم حصول التردّد له في إمضاء الإرادة السابقة حال الالتفات إليها ، ويلزمه تجديد الإرادة السابقة مفصّلا وإن لم تكن بقيودها المفصّلة في أوّل العمل حال توجّه ذهنه إلى الفعل .