تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

يقتضي جميعها ( الوضوء ) في الشرع وجوبا أو استحبابا ، ( كفى وضوء واحد ) إجماعا بل ضرورة عند العلماء ، كما في طهارة شيخنا المرتضى رحمه اللَّه ( 1 ) ، ولا تتوقّف صحّته إلَّا على أن يأتي به ( بنيّة التقرّب ) وامتثال الأمر المتعلَّق به المقصود امتثاله . ( ولا يفتقر ) - على المختار - إلى ضمّ رفع الحدث إليه معيّنا أو مخيّرا بينه وبين الاستباحة ، كما عرفت تفصيل الكلام فيه فيما تقدّم . وأمّا على القول الآخر فيحتاج ( إلى ) ضمّ رفع الحدث من حيث هو . أمّا ( تعيين الحدث الذي تطهر منه ) فلا يعتبر قولا واحدا ، بل في المدارك أنّه مذهب العلماء كافّة ( 2 ) . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده ( 3 ) وفي طهارة شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - دعوى الوفاق عليه ( 4 ) . ووجهه : أنّ الحدث الأصغر على ما يستفاد من الشرع بملاحظة اتّحاد لوازمه وأحكامه ماهيّة واحدة مسبّبة عن أسباب متعدّدة غير قابلة للتكرر ، كالقتل ونحوه ممّا لا يتكرّر بتكرّر أسبابه ، لعدم قابليّة المحلّ للتأثّر ، فلا مجال لتوهّم بقاء أثر شيء من الأسباب المختلفة بعد تحقّق ما هو سبب تامّ لرفع طبيعة الحدث ، وهو الوضوء الصحيح ، كما أنّه لا وجه لتخصيص الرفع بالمنويّ دون غيره لو نوى رفع حدث البول فقط إذا كان

هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 100 .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 193 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 110 .
( 4 ) كتاب الطهارة : 87 .