تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

إظهاره ، أو ترتيب الآثار العمليّة عليه ، وغيرها من المحامل ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فللعجب مراتب ، وعلى تقدير الالتزام بحرمته أو كونه مفسدا للعبادة لا بدّ من تخصيص الحكم ببعض مراتبه ، الظاهر المنسبق إلى الذهن ، لا مطلقا بحيث يعمّ بعض مراتبه ، الخفيّ الذي لا ينفك عنه إلَّا الأوحدي من الأكياس الذين لا ينال أدنى درجاتهم خواصّ الأبرار ، واللَّه العالم . المقام الثالث : فيما لو ضمّ المتوضّئ إلى نيّة القربة إرادة حصول أمر راجح شرعا من حيث كونه كذلك ، فلا تأمّل في صحّة وضوئه ما لم يكن الوضوء تابعا في القصد بالمعنى المتقدّم في الضميمة التبعيّة ، بل عن المدارك عدم الخلاف في الصحّة هنا ( 1 ) ، وعن شرح الدروس الاتّفاق عليه ( 2 ) . ووجهه : عدم منافاة الضميمة الراجحة للإخلاص المعتبر فيه ، لأنّ تصادق العناوين الراجحة على الفرد موجب لآكديّة طلبه ، وكونه أفضل أفراد المأمور به ، ولذا لا يرتاب أحد في أنّ التصدّق على الفقير العالم المؤمن ذي الرحم أفضل من فاقد هذه الأوصاف إذا نوى المتصدّق بتصدّقه إكرام العالم وسرور المؤمن ومواصلة ذي الرحم ، ومقتضى كون الفرد المأتي به مصداقا للأوامر المتعدّدة حصول امتثال الجميع لو قصد الفاعل بفعله امتثال الكلّ ، فيستحقّ باختياره هذا الفرد مزيد الأجر والثواب ، كما أنّ لازمه سقوط الأوامر المتعلَّقة به على تقدير كونها

هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 97 ، وانظر : مدارك الأحكام 1 : 191 .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 97 ، وانظر : مشارق الشموس : 98 .