تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

بنجاسة سؤرهما مطلقا وإن خرجتا حيّتين . ولعلَّه مبنيّ على القول بنجاسة المسوخات ، وسيأتي ضعفه في محلَّه إن شاء اللَّه . وأمّا الاستدلال بالروايتين ، ففيه : أنّه لا بدّ من حملهما على الكراهة ، واستحباب التنزّه ، جمعا بينهما وبين غيرهما من الأدلَّة ، ففي صحيحة علي بن جعفر ، المتقدّمة ( 1 ) : نفي البأس عن الماء الذي يقع فيه الوزغة فلا تموت ، وهذا الفرض هو المراد برواية هارون بن حمزة بقرينة السؤال ، فلا بدّ من حملها على الكراهة بقرينة الصحيحة التي هي نصّ في الجواز . وكذا رواية سماعة معارضة بما هو نصّ في عدم الحرمة ، وهو رواية قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن العقرب والخنفساء تموت في الجرّة أو الدن ( 2 ) يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا بأس » ( 3 ) . ( و ) سيتضح لك في مبحث النجاسات إن شاء اللَّه أنّه إنّما ( ينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة دون ما لا نفس له ) كالعقرب والوزغ والخنفساء ونحوها ، فكلّ ما يدلّ بظاهره على نجاسة الماء بشيء منها لا بدّ من تأويله ، واللَّه العالم .

هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 373 .
( 2 ) الدن : الحبّ ، الصحاح 5 : 2114 « دنن » .
( 3 ) قرب الإسناد : 178 / 657 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الأسئار ، الحديث 5 .
مصباح الفقيه — صفحة 374 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي