تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
تنبيه : قد عرفت أنّ الكلام في طهارة السؤر وعدمها إنّما هو على تقدير خلوّ بدن الحيوان من عين النجاسة ، وإلَّا فلا كلام عند القائلين بانفعال الماء القليل في انفعاله لو كان في بدنه من النجاسة ما يدركه الطرف . ( و ) إن كان ( ما لا ) يكاد ( يدركه الطرف من الدم ) أو غيره من النجاسات فهل تؤثّر في تنجيس السؤر أم لا ؟ وجهان مبنيّان على الخلاف الذي عرفته في مبحث انفعال الماء القليل حيث حكي عن الشيخ أنّ ما لا يدركه الطرف من الدم أو من مطلق النجاسات ( لا ينجّس الماء ، و ) قد عرفت في محلَّه أنّ الأقوى ما ( قيل ) - بل هو المشهور - : أنّه ( ينجّسه ، و ) لا أقلّ من أنّه ( هو الأحوط ) غالبا . فرع : لو طارت الذبابة عن العذرة أو غيرها من النجاسات إلى الثوب أو الماء ، فإن لم تحمل رجلها من النجاسة إلَّا مجرّد نداوة جفّفها الهواء قبل وصولها إلى الماء أو غيره ، فلا إشكال ، وإن كان قبل جفافها ولكن لم يكن ما تحملها بحيث يكون بحياله ملحوظا لدى العرف على وجه يصدق عليه اسم النجس ، أو يعدّ لديهم في حدّ ذاته من أجزائه المائية بأن يكون كصبغ الدم ، أو كالأجزاء المائية أو الترابية المتصاعدة عن النجس في ضمن البخار والدخان ، فلا إشكال فيه أيضا ، وإن حملت منها ما يصدق عليه اسم النجس فأصابت الماء ، فلا تأمّل في نجاسته ، سواء كانت قبل جفافه أو بعده . وإن أصابت الثوب بعد الجفاف أو أصابته قبل الجفاف برطوبة