وعلم الهدى في المصباح ( 1 ) ، أو ( التي لا تؤمن ) على المحافظة عن مباشرة النجاسات ، كما في المتن وغيره . وربّما قيّدها بعضهم ، بل أكثرهم بالمتّهمة . واعترض عليهم بخلوّ الأخبار عن التقييد بالمتّهمة ، وهي أخصّ من غير المأمونة التي وقع التقييد بها في أخبار الباب ، لأنّ من لا يعرف حالها غير مأمونة وهي غير متّهمة . والإنصاف أنّ المتبادر إلى الذهن من غير المأمونة في مثل المقام هي المتّهمة ، فلا يبعد أن يكون مقصود الجميع من التقييد التحرّز عن سؤر المرأة التي لا تبالي بدينها من حيث التحرّز عن النجاسات . وأمّا مجهولة الحال فالظاهر عدم ملحوظيتها لديهم حين الإطلاق ، لندرة الابتلاء بمشاورة من لا يعرف حالها ولو إجمالا ، كمعرفته على سبيل الإجمال بأنّ أهل البوادي نوعا لا يهتمّون بالتحرّز عن النجاسات . والظاهر كفاية هذا المقدار من الاتّهام في كراهة السؤر ، وكذا كفاية وثوقه إجمالا بأنّ أهل البلاد يتحرّزون نوعا عن مثل دم الحيض وغيره من النجاسات العينية في نفي الكراهة ما لم يظنّ في خصوص الشخص خلافه . ولكن التقييد بغير المأمونة أنسب بظواهر النصوص وأسلم من
مصباح الفقيه — صفحة 365
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٦٥
هامش
( 1 ) حكاه عنهما العاملي في مدارك الأحكام 1 : 134 ، وانظر : المبسوط 1 : 10 ، والمعتبر 1 : 99 حيث فيه حكاية القول عنهما أيضا .