تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

وعن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام في حديث ، قال : وسألته عن فأرة وقعت في حبّ دهن فأخرجت قبل أن تموت أنبيعه من مسلم ؟ قال : « نعم ويدهن منه » ( 1 ) . وحكي عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع عليه مستكشفا ذلك من أنّ الأصحاب حكموا بطهارة سؤر الهرّة على الإطلاق ( 2 ) . ودعوى ورودها في مقام بيان حكم سؤر الهرّة من حيث الطهارة والنجاسة مع غلبة ملاقاتها للنجاسة ، بل كونها محكومة بالنجاسة دائما ولو بحكم الاستصحاب ، غير مسموعة ، خصوصا مع عدم تنبيههم عليها في كتبهم . وبهذا ظهر لك الوجه في استدلالهم لإثبات المطلوب بالأخبار النافية للبأس عن سؤر الهرّة وغيرها ممّا يباشر النجاسات غالبا . واحتمال كونها مسوقة لبيان طهارته الذاتية ممّا لا ينبغي أن يلتفت إليه بعد ندرة انفكاك هذه الجهة عن الجهة العارضية المقتضية لنجاسته . مضافا إلى إباء أكثر الأخبار عن مثل هذا الحمل حيث إنّها كالصريح في كونها مسوقة لبيان الحكم الفعلي كروايتي عمّار ، المتقدّمتين ( 3 ) ، فإنّ الاستثناء دليل على أنّ المراد نفي البأس عن سؤر الطير والدجاجة

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 419 / 1326 ، الإستبصار 1 : 24 / 61 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث 1 .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 60 ، وانظر الخلاف 1 : 203 ، المسألة 167 .
( 3 ) تقدّمتا في ص 359 .