تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل » وقال ( 1 ) : « الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه ، وأمّا الذي يتوضّأ الرجل به فيغسل وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به » ( 2 ) . ونوقش فيها بضعف السند ، لاشتماله على أحمد بن هلال الذي روي اللعن عليه من العسكري عليه السّلام ( 3 ) ، وقد أكثروا في الطعن عليه برميه إلى الغلوّ تارة والنصب أخرى . قال شيخنا المرتضى قدس سرّه : وبعد ما بين المذهبين لعلَّه يشهد بأنّه لم يكن له مذهب رأسا ( 4 ) . ولكنّه - قدس سرّه - ذكر قرائن كثيرة موجبة للاطمئنان بصدق الرواية . ويظهر من الفريد البهبهاني في حاشيته على المدارك ( 5 ) أيضا الاعتماد عليها . فالمناقشة فيها ممّن يعمل بالروايات الموثوق بها مشكلة جدّا ، ولكن للتأمّل في دلالتها مجال ، لغلبة اشتمال بدن الجنب على النجاسة ، كما يشهد به العادة خصوصا في تلك الأزمنة والأمكنة ، مضافا إلى شهادة

هامش
( 1 ) في النسخ الخطية والطبعة الحجرية : فقال ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) التهذيب 1 : 221 / 630 ، الإستبصار 1 : 27 / 71 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 13 .
( 3 ) رجال النجاشي : 83 / 199 ، اختيار معرفة الرجال : 535 / 1020 .
( 4 ) كتاب الطهارة : 57 .
( 5 ) حاشية الوحيد البهبهاني على المدارك غير مطبوعة .